سبتة ومليلية المحتـ.ـلتين: البركان الذي لم يخمد.. كيف أعاد تصريح نبيلة منيب أمام كاميرا “العالم24” إشعال الجدل السياسي في إسبانيا؟

بين تاريخ احتلال لم تطوه القرون، وجغرافيا لا تقبل إعادة الرسم، وزيارة ملكية إسبانية مثقلة برسائل السيادة، وانتخابات تقترب على وقع الاستقطاب، لم يكن تصريح نبيلة منيب سوى الشرارة التي كشفت عن قضية ظلت تتفاعل طويلاً تحت رماد الدبلوماسية المغربية الإسبانية.
لم تكن الكلمات التي أدلت بها النائبة البرلمانية نبيلة منيب أمام كاميرا جريدة «العالم24»، بشأن سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، مجرد تصريح سياسي عابر أُضيف إلى أرشيف المواقف المغربية من قضية تاريخية شائكة. فقد تحولت، في ظرف وجيز، إلى مادة للنقاش داخل وسائل إعلام إسبانية، أعادت من خلالها الصحافة في الجارة الشمالية فتح ملف تتداخل فيه السيادة بالتاريخ، والسياسة بالاقتصاد، والذاكرة الاستعمارية بحسابات الحاضر.
غير أن اختزال هذا التفاعل في كلمات منيب وحدها سيكون قراءة ناقصة لمشهد أكثر تعقيداً. فالتصريح لم يصنع الأزمة، ولم يخلق الخلاف من العدم، بقدر ما وضع الإصبع على جرح تاريخي لم يلتئم، وأعاد إلى الواجهة أسئلة حاولت الدبلوماسية، خلال مراحل متعددة، إبقاءها خارج مساحات التوتر المباشر.
والواقع أن سبتة ومليلية ليستا، في الوعي الوطني المغربي، مجرد مدينتين تقعان على الضفة الجنوبية للمتوسط، ولا مجرد نقطتين حدوديتين تجمعهما بالمغرب علاقات تجارية واجتماعية. إنهما مدينتان مغربيتان يعتبر المغاربة استمرار خضوعهما للسيطرة الإسبانية وضعاً احتلالياً موروثاً عن مراحل تاريخية من التوسع الأوروبي في شمال إفريقيا.
وهذا التصور لا يولد مع كل تصريح سياسي، ولا ينتهي مع كل مرحلة من التقارب الدبلوماسي. إنه جزء من الذاكرة التاريخية المغربية ومن تصور واسع للسيادة والوحدة الترابية، وإن كانت إسبانيا تتمسك، في المقابل، بموقف قانوني وسياسي مختلف، وترفض بصورة قاطعة التشكيك في سيادتها الحالية على المدينتين.
ومن هنا، فإن القراءة المغربية لهذا الملف لا يمكن أن تنطلق من افتراض أن الوضع القائم قد حسم كل الأسئلة، كما لا يمكن لتحليل جاد أن يتجاهل حقيقة الإدارة الإسبانية المستمرة ومواقف سكان المدينتين.
إنه، بتعبير أدق، بركان سياسي لم تنطفئ حرارته يوماً، وإنما ظلت تضبط إيقاعه حسابات المصالح المشتركة، إلى أن تلاحقت خلال الأسابيع الأخيرة أحداث أعادت الأسئلة القديمة إلى واجهة النقاش.
من تصريح أمام «العالم24» إلى جدل سياسي داخل إسبانيا
في 15 أكتوبر 2026، أعادت صحيفة «El Faro de Ceuta» الإسبانية تناول تصريحات نبيلة منيب، مشيرة صراحة إلى جريدة «العالم24» باعتبارها الوسيلة الإعلامية المغربية التي وثقت التصريح، والذي انتشرت مضامينه كذلك عبر ترجمة متداولة باللغة الإسبانية.
كما خصص موقع «Infobae» الإسباني مادة صحفية للموقف الذي عبّرت عنه النائبة المغربية، مسلطاً الضوء على تأكيدها مغربية سبتة ومليلية، وعلى دعوتها إلى اختيار التوقيت السياسي المناسب لفتح حوار مع إسبانيا بشأن استرجاع المدينتين والجزر الجعفرية.
لكن اللافت في تصريح منيب لم يكن فقط تمسكها بالموقف المغربي، بل ربطها بين الدفاع عن الحقوق التاريخية وضرورة تقوية المؤسسات الوطنية، وتعزيز دولة القانون، والإصلاح السياسي، باعتبار ذلك جزءاً من بناء القوة الداخلية التي تمنح الدولة وزناً ومصداقية في علاقاتها الدولية.
وهنا تكمن نقطة أساسية لم تحظَ بالاهتمام نفسه في بعض التغطيات الإسبانية التي ركزت على العبارات الأكثر إثارة.
فمنيب لم تدعُ إلى حرب مع إسبانيا، ولم تعلن عن قرار رسمي بفتح مفاوضات وشيكة، وإنما تحدثت عن الدفاع عن الموقف المغربي بذكاء سياسي، مع تجنب المواجهة العسكرية التي قد تضر بمصالح البلدين.
كما أن تصريحاتها، رغم صدورها عن نائبة برلمانية، لا تمثل إعلاناً رسمياً باسم الدولة المغربية، ولا يجوز تقديمها باعتبارها قراراً اتخذته الرباط. غير أن هذا التمييز لا يلغي الدلالة السياسية لما حدث.
فحين تنتقل تصريحات صادرة أمام كاميرا مؤسسة إعلامية مغربية إلى الصحافة الإسبانية، وتصبح موضوعاً للتداول والتفسير والردود، فإن الأمر يتجاوز حدود الخبر إلى ما يمكن وصفه بصراع الروايات حول التاريخ والسيادة.
لقد كانت «العالم24» حاضرة في أصل الواقعة الإعلامية التي أثارت هذا النقاش، لكن أهمية ما جرى لا تقاس فقط بانتقال المادة الصحفية عبر الحدود، بل بما كشفه ذلك الانتقال من حساسية إسبانية تجاه كل عودة مغربية إلى الحديث عن سبتة ومليلية.
وهو ما يطرح السؤال الأهم: لماذا يثير مجرد استحضار مغربية المدينتين كل هذا الاهتمام داخل إسبانيا، إذا كانت مدريد تعتبر القضية محسومة وغير قابلة للنقاش؟
سبتة ومليلية.. مغربية الأرض بين الذاكرة التاريخية وواقع الاحتلال
قبل الخوض في الحسابات السياسية الراهنة، لا بد من التوقف عند حقيقة أساسية في المقاربة المغربية لهذا الملف: سبتة ومليلية تقعان جغرافياً داخل المجال الإفريقي، وفي اتصال مباشر بالتراب المغربي، وتحملان تاريخاً طويلاً ارتبط بحضارات وممالك وسلطات تعاقبت على المنطقة.
فالعودة إلى التاريخ تكشف أن سبتة خضعت للاحتلال البرتغالي سنة 1415، قبل انتقال السيطرة عليها إلى التاج الإسباني خلال القرن السابع عشر، فيما استولت قشتالة على مليلية سنة 1497.
وهذه الوقائع ليست مجرد تفاصيل زمنية، بل محطات أساسية لفهم الكيفية التي تشكل بها الوجود الأوروبي على الساحل المغربي للمتوسط، في مرحلة اتسمت بالتوسع العسكري والبحري والتنافس على الموانئ والمواقع الاستراتيجية.
صحيح أن إسبانيا تستند إلى قرون من الإدارة المتواصلة للمدينتين، وتعتبرهما جزءاً من وحدتها الترابية ومؤسساتها الدستورية، لكن طول مدة السيطرة لا ينهي، من المنظور المغربي، السؤال التاريخي بشأن منشأ هذه السيطرة ومدى مشروعيتها.
فالتاريخ لا يبدأ من اللحظة التي استقرت فيها سلطة أجنبية على أرض معينة، كما أن السيادة لا يمكن اختزالها في وجود إدارة قائمة، دون العودة إلى السياقات التي أفرزت ذلك الوجود.
ومن هذا المنطلق، فإن وصف سبتة ومليلية بالمدينتين المغربيتين المحتلتين ليس في الخطاب الوطني المغربي تعبيراً عاطفياً طارئاً، بل موقفاً ذا جذور تاريخية وسياسية.
ومع ذلك، فإن قوة هذا الموقف لا تعفي من التمييز بين المطالبة المغربية بالسيادة وبين الوضع القانوني والدبلوماسي القائم، الذي تتمسك فيه إسبانيا بالسيادة على المدينتين، دون وجود اتفاق بين الدولتين على تسوية هذا الخلاف.
وهذا التمييز لا يضعف الدفاع عن الموقف المغربي، بل يمنحه المصداقية اللازمة أمام المؤسسات والباحثين والرأي العام الدولي.
فالقضية التي تستند إلى التاريخ لا تحتاج إلى تجاهل الحاضر، وإنما إلى قراءة الحاضر في ضوء التاريخ.
مفارقة الجغرافيا.. كيف توجد حدود أوروبية برية داخل إفريقيا؟
لعل واحدة من أكثر المفارقات إثارة للتأمل في قضية سبتة ومليلية هي تلك المرتبطة بالجغرافيا نفسها.
فالمغرب بلد إفريقي، وإسبانيا دولة أوروبية يقع إقليمها الرئيسي في شبه الجزيرة الإيبيرية، ويفصل مضيق جبل طارق بين الكتلتين القاريتين.
وبالمعنى الجغرافي الطبيعي، ليست هناك حدود برية بين القارة الأوروبية والقارة الإفريقية.
ومع ذلك، تقدم مدريد سبتة ومليلية باعتبارهما جزءاً من التراب الإسباني والأوروبي، وتتعامل مع نقاط التماس القائمة حولهما بوصفها حدوداً برية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي مع المغرب.
وهنا ينبغي التدقيق: توجد بالفعل حدود سياسية وإدارية ومعابر برية قائمة بين المغرب والمدينتين الخاضعتين للإدارة الإسبانية. لكن وجودها لا يغير الحقيقة الجغرافية المتمثلة في أن المدينتين تقعان في شمال القارة الإفريقية، ولا يلغي الخلاف المغربي الإسباني بشأن السيادة عليهما.
بل إن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز نفسه استحضر، في شتنبر الماضي، خصوصية سبتة ومليلية باعتبارهما الحدود البرية الأوروبية الموجودة على القارة الإفريقية.
وهذا الإقرار بالجغرافيا لا يعني اعترافاً إسبانياً بالسيادة المغربية، لكنه يؤكد الطبيعة الاستثنائية لهذه الوضعية.
ومن زاوية مغربية، يطرح ذلك سؤالاً تاريخياً وسياسياً مشروعاً: كيف استمرت جيوب ترابية خاضعة لدولة أوروبية داخل المجال الجغرافي المغربي، في وقت انتهت فيه أنماط عديدة من السيطرة الاستعمارية المباشرة على أراضي إفريقيا؟
الجواب لا يمكن اختزاله في الخرائط وحدها، لأن الجغرافيا لا تصدر أحكاماً قانونية بالسيادة، لكنها تكشف السياق الذي نشأت فيه الحدود، وتدفع إلى مساءلة التاريخ الذي أنتجها.
ولذلك، فإن الاستناد إلى الموقع الجغرافي للمدينتين يجب أن يتكامل مع الحجة التاريخية والمقاربة القانونية والعمل الدبلوماسي، بدل تقديم الجغرافيا وحدها باعتبارها حكماً نهائياً في النزاع.
فالمفارقة الحقيقية ليست أن إسبانيا تملك حدوداً برية فعلية في إفريقيا؛ فهذا واقع إداري قائم. المفارقة أن هذا الواقع نفسه نشأ عن تاريخ من التوسع الأوروبي على الساحل المغربي، وما زال موضوع خلاف سيادي لم يجد تسوية متفقاً عليها.
جبل طارق.. حين تستعيد إسبانيا خطاب إنهاء الاستعمار
وتزداد هذه المفارقة إثارة عندما يُستحضر موقف مدريد من قضية جبل طارق، الخاضع للسيادة البريطانية والذي تعتبره إسبانيا قضية استعمارية لم تُسوَّ بعد.
فوزارة الخارجية الإسبانية تؤكد، في عرضها الرسمي لهذا الملف، أن جبل طارق مدرج ضمن قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وتطالب بريطانيا بالتفاوض بشأنه، مستندة إلى مبدأ الوحدة الترابية الإسبانية.
بل إن مدريد لا تعترف بالسياج القائم عند برزخ جبل طارق بوصفه حدوداً سيادية مشروعة في تصورها القانوني.
وفي المقابل، ترفض إسبانيا فتح نقاش مماثل حول سيادتها على سبتة ومليلية، وتعتبرهما مدينتين إسبانيتين كاملتي الاندماج في النظام الدستوري للدولة.
وبالطبع، فإن الحالتين ليستا متماثلتين قانونياً؛ فجبل طارق يندرج ضمن مسار أممي محدد لإنهاء الاستعمار، بينما لا تتمتع سبتة ومليلية بالتصنيف الدولي نفسه.
لكن اختلاف الوضع القانوني لا يلغي مشروعية التساؤل السياسي بشأن الطريقة التي تستخدم بها الدول التاريخ والوحدة الترابية وحقوق السكان للدفاع عن مواقفها.
فإذا كانت مدريد تعتبر أن مرور القرون لا يسقط مطالبتها بجبل طارق، فمن الطبيعي أن يفهم القارئ الإسباني لماذا لا يرى المغربي في مرور القرون سبباً كافياً لإغلاق النقاش التاريخي حول سبتة ومليلية.
إنها مقارنة لا تهدف إلى الادعاء بأن الملفين متطابقان، وإنما إلى إظهار أن قضايا السيادة التاريخية لا تختفي بمجرد استقرار الأوضاع السياسية.
لم تبدأ القصة مع منيب.. فالجدل كان مشتعلاً قبلها لفهم ما حدث في أكتوبر، ينبغي العودة بضعة أسابيع إلى الوراء.
ففي 19 شتنبر 2026، نشر الكاتب المغربي الطاهر بن جلون مقالاً بصحيفة «El País» الإسبانية تحت عنوان يدعو إلى تجاوز الأزمة بين المغرب وإسبانيا، تناول فيه العلاقات الثنائية وخلفيات التوتر الذي أعقب أزمة الهجرة.
وأثار المقال سجالاً داخل الصحيفة، بلغ حد تدخل رئيسي الحكومتين المحليتين في سبتة ومليلية، خوان خيسوس بيباس وخوان خوسيه إمبرودا، اللذين نشرا رداً يوم 22 شتنبر بعنوان يؤكد انتماء المدينتين إلى إسبانيا.
وقد رفض المسؤولان الإسبانيان التشكيك في سيادة بلادهما على المدينتين، أو التعامل معهما بوصفهما أراضي تنتظر إنهاء الاستعمار.
ثم دخلت أصوات إعلامية وأكاديمية أخرى على خط النقاش، بعضها دافع عن الموقف الإسباني، وبعضها تناول الاختلالات في العلاقة مع المغرب، وبعضها دعا إلى مقاربات أكثر واقعية لمستقبل العلاقات الحدودية.
وهكذا، فإن تصريحات منيب لم تكن البداية الفعلية للجدل، وإنما جاءت في سياق كانت فيه الأسئلة المتعلقة بالسيادة والهجرة والمصالح الاستراتيجية قد استعادت حضورها في النقاش العمومي الإسباني.
وهنا تظهر دلالة مهمة: إن القضايا التاريخية لا تحتاج دائماً إلى حدث جديد كي تعود إلى الواجهة؛ أحياناً تكفي واقعة إعلامية واحدة لكي تكشف حجم التوتر الذي تراكم حولها.
فالتصريح لم يملأ كأس الأزمة، بل كشف أن الكأس كان ممتلئاً قبل أن تصل إليه الكلمات.
زيارة الملك الإسباني.. حين تتحول الرمزية إلى رسالة سيادية
في 13 أكتوبر 2026، حل الملك الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا بمدينة سبتة، قبل الانتقال إلى مليلية يوم 14 أكتوبر، في أول زيارة من نوعها لملك إسباني إلى المدينتين منذ سنة 2007.
وقد جاءت الزيارة في سياق استثنائي، بعد أزمة الهجرة الدامية التي شهدتها سبتة في نهاية يوليوز، وما أعقبها من نقاشات سياسية وأمنية حادة داخل إسبانيا.
ولم تكن الزيارة مجرد نشاط بروتوكولي للملك الإسباني، بل حملت رسائل سياسية واضحة تتعلق بالسيادة والوحدة الترابية، وبالدور الذي تريد مدريد أن تؤديه مؤسساتها الملكية والحكومية في طمأنة سكان المدينتين.
وخلال زيارته لمليلية، شدد الملك الإسباني على ارتباط المدينتين بإسبانيا وأوروبا، ودعا إلى علاقات مع المغرب تقوم على الثقة وحسن النية والتعاون.
لكن استحضار تجربة سنة 2007 يكشف اختلافاً لافتاً في إدارة الرباط لهذا النوع من التحركات.
فحين زار الملك خوان كارلوس سبتة ومليلية في نونبر 2007، احتج المغرب رسمياً، واستدعى سفيره من مدريد للتشاور، واعتبر الزيارة خطوة تمس مشاعره الوطنية وموقفه من السيادة على المدينتين.
أما في أكتوبر 2026، فقد اتسم الموقف الرسمي المغربي، إلى حدود منتصف الشهر، بقدر أكبر من التحفظ، دون إعلان تصعيد دبلوماسي مماثل.
فهل تغير الموقف المغربي؟
ليس بالضرورة.
فالدول لا تقيس دفاعها عن مصالحها دائماً بعدد بيانات الاحتجاج أو حدة الخطاب. وقد تقتضي الحسابات الاستراتيجية أحياناً الفصل بين ثبات الموقف الوطني وبين اختيار الوسيلة واللحظة الملائمتين للتعبير عنه.
ومن الممكن قراءة التحفظ المغربي الحالي في سياق الحفاظ على العلاقات مع إسبانيا، ومواصلة التعاون الاقتصادي والأمني، وعدم السماح لحدث رمزي، مهما كانت حساسيته، بإعادة البلدين إلى أزمة دبلوماسية واسعة.
لكن ينبغي أيضاً عدم تحويل هذا التحليل إلى ادعاء بوجود خطة تفاوضية سرية أو موعد محدد لاسترجاع المدينتين؛ فمثل هذه الفرضيات تحتاج إلى أدلة لا توفرها الوقائع المعلنة.
والثابت أن المغرب لم يجعل من الزيارة مناسبة لتصعيد رسمي جديد، وأن ذلك لا يكفي وحده للاستنتاج بأن قناعته التاريخية قد تغيرت.
فقد يصمت الخطاب الدبلوماسي عن قضية، لكن الصمت لا يملك القدرة على محوها من التاريخ أو من الذاكرة الوطنية.
المغرب وترتيب الأولويات.. لماذا لا يعني تأجيل النقاش التخلي عن القضية؟
من الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها ا
The full article is being collected. Available text is shown for now.