عبد الله لـ”الديار”: إمكانيّة حصول حرب أو عدمها مُتساوية الجنوب أمام المجهول… وآن الأوان لتغيير المجلس الدستوري

Betico Steel
كتب فادي عيد في صحيفة “الديار” :
أثار قرار المجلس الدستوري رقم 12/ 2026 ، المتعلّق بالطعن في قانون تخفيض العقوبات جدلاً سياسياً ودستورياً.
وفي هذا السياق، يقول عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبد الله لـ”الديار”، “بعدما أقرّ مجلس النواب قانون تخفيض العقوبات عبر قانون العفو العام، والذي هدف إلى طي صفحة سياسية، كان السنّة فيها مستهدفين من الوصاية السورية وبعض المحكمة العسكرية، كما سُجّل في مرحلة من المراحل استهداف لأطراف وأحزاب مسيحية أخرى، إلى أن تم إصدار قانون عفو عام. وقد أصدر مجلس النواب قانون العفو عبر صيغة لم ترضِ البعض، وقد حصل التصويت في أجواء ديموقراطية، حيث اعترض بعض النواب وانسحب نواب آخرون”.
ويضيف “لكن أن يعمد المجلس الدستوري إلى اتخاذ صفة تشريعية، فهذه سابقة في الحياة القضائية، بأن تعمد مؤسّسة دستورية مولجة فقط بإبداء الرأي بالقوانين، أن تبدِّل وتغيّر في سياق القانون، فهذا أمر إستثنائي. والمشكلة اليوم هي أن قرارات المجلس الدستوري مبرمة، ولا تقبل الطعن ولا التمييز. وبالتالي، فلا حلّ لما حصل بعدما أمعنوا في تغيير أهداف القانون، بحيث عمدوا إلى تضييق مساحة العفو في مكان، وتوسيعه في مكان آخر خدمة لأهواء سياسية”.
ويقول “للأسف، فإن المجلس الدستوري الذي كان من المفروض أن يكون مترفّعاً وحيادياً، قد أثبت أنه لا يزال أداة في يد بعض الدولة العميقة، وقد آن الأوان بنظري لتغييره، وهو مُمَدّد له في الأساس”.
وعن عودة هواجس الإغتيال إلى الواجهة، يتمنى عبدالله بأن لا يحصل ذلك، مؤكداً أن “ما من مؤشرات دقيقة حتى الآن تشير إلى هذا الموضوع، فمسألة شاحنة المتفجرات في عهدة الأجهزة الأمنية، ونحن واثقون بمدعي عام التمييز ووزيري الداخلية والدفاع ، وجهازي المخابرات والمعلومات، كما أن موقف رئيسي الجمهورية والحكومة واضحان وجازمان بالحفاظ على الأمن، وفتح التحقيق لمعرفة التفاصيل حتى النهاية، ونحن خلف الدولة في هذا الملف”.
وحول احتمال حصول حرب إسرائيلية، يرى أن “لا أحد يستطيع الجزم بما تريده “إسرائيل”، وفي الوقت نفسه لا أحد يستطيع أن يضمن بأن يبقى حزب الله هادئاً، إذ أن التجارب قد أثبتت أن “إسرائيل” لديها سياسية عدوانية، وتغوّل وحشي تجاه لبنان شعباً وأرضاً، كما أن حزب الله في لحظة من اللحظات السياسية، ووفق التغيرات الإقليمية والدولية، قد يتحرّك لا سيما وأن الجبهة الإيرانية ـ الأميركية، والجبهة العربية ـ اليمنية، هي جبهات مفتوحة على كل الإحتمالات. وبالتالي، لا أحد يستطيع أن يضمن موضوع التصعيد، وإمكانية حصول حرب أو عدمها متساوية”. وعما إذا كان الجنوب أمام المجهول، يعتبر عبدالله أنه “كان من المفروض أن يحمي “اتفاق الإطار” الجميع، وأن يؤمن الإنسحابات وانتشار الجيش، ولكن للأسف لم ترد هذه المسائل في الإتفاق. لذلك، فإن الجنوب غير محمي، خصوصاً مع انتهاء ولاية اليونيفيل، وعدم وضوح إمكانية أن يحلّ محلها قوات متعددة الجنسيات، ما يؤكد أن الجنوب أمام المجهول. كما أن الحدود بيننا وبين “إسرائيل” أيضاً في المجهول، وأي رقابة ،حتى لو كانت شكلية لليونيفيل على “إسرائيل”، ستنتهي قريباً، لأن الإسرائيلي سيكون حراً ومتحرّراً من أي رقابة، ومن أي جهاز رقابي، ولو بالحد الأدنى للحدّ من عدوان “إسرائيل” وتوحّشها”.