تشكيل الحكومة يدخل “الأشواط الإضافية”..أسماء بارزة تواجه الإبعاد
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة الحسم، عقب الاستقبال الملكي الذي خص به الملك محمد السادس، أمس، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، في لقاء حمل بلاغه رسائل واضحة بشأن طبيعة الأداء المنتظر من الحكومة المقبلة، بعدما شدد على ضرورة القيام بالمهام الحكومية بجدية ومسؤولية.
ووفق مصادر “نيشان”، فإن الحسم في الهيكلة الأساسية للحكومة جعل عددا من الأسماء التي ضغطت بقوة من أجل ضمان مواقع لها ضمن لائحة الاستوزار باتت تواجه الاستبعاد.
يأتي ذلك في ظل توجه نحو تقليص عدد الحقائب، وتجاوز بعض الوجوه التي سبق لها تحمل مسؤوليات حكومية أو شغل مناصب في تدبير الشأن العام. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الأمر يتعلق بأكثر من وزير سابق، من بينهم مسؤولون انتهت تجربتهم الحكومية بالإعفاء، ما يجعل إعادة إدراجهم ضمن التشكيلة المرتقبة موضع مراجعة.
وأضافت المصادر ذاتها أن دائرة الأسماء المعنية لا تقتصر على مرشحين جرى تداولهم باسم أحزاب الكتلة، بل تمتد أيضا إلى أسماء محسوبة على حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تقود أمينته العامة المكلفة برئاسة الحكومة مشاورات تشكيل الأغلبية. وهو ما يعكس أن الحسم النهائي في لائحة الوزراء لا يرتبط فقط بالتوازنات الحزبية وتقاسم الحقائب، وإنما يتصل أيضا بمعايير اختيار الأسماء التي ستتولى المسؤولية في المرحلة المقبلة.
ورغم ضيق هامش الوقت المتاح أمام المنصوري، فإن الاستقبال الملكي ومضامين البلاغ الصادر عقب اللقاء يمنحانها، سندا تفاوضيا إضافيا في اتجاه تسريع الحسم في الأسماء والحقائب، وتجاوز مطالب بعض الأطراف التي تسعى إلى فرض مرشحين بعينهم.
وتزداد ضغوط الوقت مع اقتراب موعد 20 أكتوبر، المرتبط باستكمال المسطرة الدستورية لمناقشة مشروع قانون المالية، بعد استكمال هيكلة مجلس النواب وانتخاب أجهزته ولجانه. وهو ما يجعل تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال ضرورة مرتبطة كذلك بروزنامة العمل المؤسساتي، وليس فقط بنتائج التفاوض بين الأحزاب.
The full article is being collected. Available text is shown for now.