مديرة بالمستشفيات الحكومية: توقع بانخفاض حالات الولادة في المجمع بنسبة 40 %
أكدت مديرة إدارة العمليات بالمستشفيات الحكومية، الدكتورة نور ضيف، عدم وجود أي خطط لإغلاق مجمع السلمانية الطبي أو نقله إلى موقع آخر، مشيرة إلى أن تطبيق نظام الضمان الصحي الإلزامي، المقرر في الأول من نوفمبر المقبل، سيسهم في تخفيف الضغط على المجمع، وإتاحة المجال لتركيز خدماته بصورة أكبر على المواطنين البحرينيين.
وأوضحت ضيف، خلال اجتماع مجلس أمانة العاصمة، أن النظام الجديد سيتيح للمقيمين الأجانب الحصول على الخدمات العلاجية في مؤسسات القطاع الصحي الخاص، من خلال باقات التأمين الإلزامية، الأمر الذي من شأنه إعادة توزيع أعداد المرضى بين القطاعين العام والخاص، وتخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية.
ورداً على التساؤلات بشأن مستقبل مجمع السلمانية الطبي، شددت ضيف على أنه “لا توجد أي خطة من هذا القبيل”، لافتة إلى أن إنشاء المجمع كلف ملايين الدنانير، وأن التوجه الحالي يرتكز على إعادة تنظيم الخدمات العلاجية وتحسين الاستفادة من المنشآت الصحية القائمة.
وبيّنت أن المستشفيات الحكومية تعمل على تنظيم مسارات المرضى، بحيث يستقبل مجمع السلمانية الحالات التي تستدعي رعاية تخصصية، بعد تحويلها من مراكز الرعاية الصحية الأولية، مؤكدة أن الهدف يتمثل في ضمان حصول كل مريض على العلاج في المنشأة الصحية المناسبة لحالته.
وقالت: “نعمل على توزيع الخدمات في المكان المناسب، بحيث يتلقى العلاج في السلمانية المرضى الذين تستدعي حالاتهم ذلك فقط”.
وفيما يتعلق بانعكاسات تطبيق الضمان الصحي على خدمات الولادة، توقعت ضيف انخفاض أعداد حالات الولادة في مجمع السلمانية الطبي بنسبة تتراوح بين 30 و40 %، نتيجة انتقال شريحة من المريضات غير البحرينيات إلى مؤسسات القطاع الخاص.
وأرجعت هذه التوقعات إلى نسبة المريضات غير البحرينيات اللاتي يتلقين خدمات الولادة في المجمع حالياً، ومن بينهن زائرات قادمات من المملكة العربية السعودية.
وفي شأن التوسع في المنشآت الصحية، كشفت ضيف عن التوجه إلى التريث في إنشاء مراكز صحية جديدة، إلى حين تقييم أثر تطبيق نظام الضمان الصحي على أعداد المراجعين وحجم الطلب على الخدمات الصحية.
وأوضحت أن بناء مراكز إضافية لا يمثل أولوية في المرحلة الحالية، رغم المطالبات التي تقدمت بها جهات عدة، من بينها مجلس أمانة العاصمة ومجلسا النواب والشورى، مؤكدة أن التركيز ينصب حالياً على متابعة نتائج تطبيق النظام الجديد.
وقالت: “تركيزنا حالياً ليس على بناء مراكز جديدة، وإنما ننتظر تطبيق الضمان الصحي”.
وأضافت أن دراسة الاحتياج الفعلي إلى منشآت صحية إضافية ستُجرى خلال العام الأول من تطبيق النظام، بعد اتضاح حجم التحول في أعداد المرضى وتوزيعهم بين مؤسسات القطاعين العام والخاص.
وأشارت إلى أن القرارات المتعلقة بإنشاء مرافق صحية جديدة تندرج ضمن اختصاص لجنة عليا تابعة للمجلس الأعلى للصحة.
وفي سياق متصل، استعرضت ضيف آلية تنظيم القطاع الصحي في مملكة البحرين، موضحة أن وزارة الصحة تتولى بصورة رئيسية مسؤولية وضع السياسات والتشريعات المنظمة للصحة العامة، فيما تعمل مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الحكومية تحت إدارتين مستقلتين، ولكل منهما مجلس أمناء.
وبيّنت أن مراكز الرعاية الصحية الأولية، البالغ عددها نحو 28 مركزاً، تتولى تقديم الخدمات العلاجية الأساسية، في حين تشرف المستشفيات الحكومية على 8 مستشفيات تقدم بصورة رئيسية خدمات الرعاية الصحية الثانوية والثالثية.
وأضافت أن المستشفيات الحكومية تستقبل المرضى المحولين من مراكز الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب الحالات التي تستدعي التدخل الطبي عبر أقسام الطوارئ، بما يضمن توزيع الخدمات وفقاً لطبيعة الحالات واحتياجاتها العلاجية.
وفيما يتعلق بالخدمات المقدمة لمرضى فقر الدم المنجلي “السكلر”، كشفت ضيف عن تطوير مسارات علاجية جديدة تهدف إلى تسهيل حصول المرضى على الرعاية الصحية، والحد من الحاجة إلى مراجعة أقسام الطوارئ بصورة متكررة.
وأوضحت أن المستشفيات الحكومية افتتحت مطلع العام الماضي وحدة مخصصة لمرضى السكلر، تضم مدخلاً مستقلاً ومساراً خاصاً للمرضى وقاعة للعلاج، بما يتيح لهم تلقي الخدمات الطبية دون الحاجة إلى المرور بقسم الطوارئ.
وأضافت أن قاعة العلاج توقفت عن العمل لمدة شهرين لإجراء أعمال الصيانة، متوقعة إعادة افتتاحها خلال نوفمبر المقبل، بعد استكمال الأعمال اللازمة.
وأشارت إلى أن المبنى المخصص لمرضى السكلر خضع لأعمال تجديد ضمن خطة صيانة شاملة، رغم حداثته النسبية مقارنة ببقية مباني المستشفى.
وبيّنت أن المبنى مخصص للمرضى الرجال، نظراً إلى ارتفاع أعدادهم، فيما تتلقى المريضات العلاج في أجنحة مخصصة للنساء داخل المستشفى الرئيسي.
وأكدت عدم وجود خطط حالية لإنشاء مبنى إضافي لمرضى السكلر، موضحة أن الأولوية تتمثل في رفع كفاءة الاستفادة من المنشآت القائمة، وتحسين تنظيم الخدمات العلاجية بين المستشفيات والمراكز الصحية.
وكشفت ضيف عن مراجعة الخطط العلاجية لمرضى السكلر من خلال لجنة تنسيقية مشتركة بين المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية الأولية، وضعت معايير طبية لتحديد مستوى الرعاية المناسب لكل حالة.
وأوضحت أن الترتيبات الجديدة تتيح للمرضى الذين تتمتع حالاتهم بالاستقرار الصحي تلقي العلاج الدوري في المراكز الصحية القريبة من مناطق سكنهم، بدلاً من مراجعة المستشفيات بصورة مستمرة.
وأضافت أن المستشفيات ستواصل استقبال الحالات التي تحتاج إلى رعاية تخصصية، فيما تتولى أقسام الطوارئ التعامل مع الحالات العاجلة أو التي تشهد تدهوراً صحياً يستدعي التدخل الفوري.
وأفادت بأن ممثلين عن الجمعية المعنية بمرضى فقر الدم المنجلي يشاركون في مناقشة الخطط العلاجية، بهدف مراعاة احتياجات المرضى والاستفادة من ملاحظاتهم عند تنفيذ الترتيبات الجديدة.
وفي ختام حديثها، أوضحت ضيف أن المستشفيات الحكومية تعمل تحت إدارة الرئيس التنفيذي الدكتورة مريم عذبي الجلاهمة، وبإشراف مجلس أمناء برئاسة الشيخ هشام بن عبدالعزيز آل خليفة.
وأشارت إلى أن المنشآت التابعة للمستشفيات الحكومية في محافظة العاصمة تشمل مجمع السلمانية الطبي، ومركز إبراهيم خليل كانو للتأهيل والعلاج الطبيعي، ومستشفى الطب النفسي.
The full article is being collected. Available text is shown for now.